عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

38

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

مقدمة [ المؤلف ] « * » اعلم أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم هو النسبة « 1 » التي هي بين العبد والرب . فآدم ومن دونه إنما استحق الاتصاف بالصفات الإلهية لكونه نسخة من محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فينبغي لك أيها الأخ أن تعرف أولا : صحة كون النسبة التي بين اللّه وبينك . ثم ينبغي لك ثانيا : أن تعرف ؛ ما للّه من صفات الكمال وما يستحقه في قدسه الكبير المتعال ، ثم ينبغي لك ثالثا : أن تعرف اتصاف محمد صلّى اللّه عليه وسلم بتلك الأسماء والصفات الإلهية حتى تسلك فيها طريقه القويم ، وصراطه المستقيم . فالحق تعالى يقول : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 2 » . وإنك لمحتاج أيها الأخ في سلوك طريقه إلى معرفة نفسك . فهذه أربعة معارف لابد لك من تحقيقها . ولأجل ذلك فتحت هذا الكتاب على أربعة أبواب . الباب الأول : في معرفة أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم هو النسبة بين اللّه وعبده . الباب الثاني : في معرفة ما للّه من الأسماء والصفات . الباب الثالث : في معرفة اتصاف محمد صلّى اللّه عليه وسلم بالصّفات ( الإلهية ) « 3 » . الباب الرابع : في معرفة ما في الإنسان من الأمور الكمالية ، وبيان كيفية الاتصال إلى ذلك .

--> ( * ) لفظة المؤلف من المحقق . ( 1 ) من الهامش وسقطت من الأصل . ( 2 ) الآية رقم 21 من سورة الأحزاب ، مدنية . ( 3 ) ما بين القوسين من الهامش وساقط بالأصل .